في إطار تجسيد المبادرة الوطنية لغرس خمسة ملايين شجرة لسنة 2026، عرفت الولاية المنتدبة بوسعادة، اليوم السبت، تنظيم عملية تشجير واسعة بالحزام الأخضر لبلدية الهامل، ضمن البرنامج الوطني الذي سطرته محافظة الغابات عبر مختلف ولايات الوطن، والرامي إلى توسيع الرقعة الخضراء وتعزيز التوازن البيئي.
وجرت العملية تحت إشراف السيد والي ولاية المسيلة والسيد الوالي المنتدب لبوسعادة، بحضور السلطات المحلية المدنية والعسكرية، إلى جانب ممثلي مختلف الهيئات والمؤسسات الشبانية والرياضية، في أجواء تنظيمية محكمة عكست جاهزية مختلف المتدخلين لإنجاح هذا الموعد البيئي الهام.
وتندرج هذه المبادرة ضمن مخطط وطني شامل، كانت قد أعلنت عنه محافظة الغابات، يقضي بغرس 125 ألفًا و844 شجرة عبر 56 موقعًا موزعًا على 47 بلدية بولاية المسيلة، في خطوة تهدف إلى تحسين المشهد البيئي، والحد من آثار التغيرات المناخية والتصحر، مع إعادة الاعتبار للفضاءات الغابية والمحيط الحضري وشبه الحضري.
وسجلت العملية مشاركة فعالة لمختلف الفاعلين، من إطارات قطاع الشباب والرياضة وأفراد الكشافة الإسلامية الجزائرية، إلى جانب الحماية المدنية ومحافظة الغابات ومختلف الأسلاك الأمنية وفعاليات المجتمع المدني والحركة الجمعوية، الذين جسدوا روح المواطنة والتطوع من خلال انخراطهم الفعلي في عملية الغرس والتحسيس بأهمية حماية الغطاء النباتي.
وقد تميزت الأجواء بروح جماعية عالية وحسّ مسؤولية كبير، حيث تم التأكيد على ضرورة العناية بالأشجار المغروسة ومتابعتها ميدانيًا لضمان استدامتها وتحقيق الأهداف البيئية المرجوة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز الثقافة البيئية لدى فئة الشباب على وجه الخصوص.
وتعكس هذه العملية التزام السلطات المحلية بمرافقة الجهود الوطنية الرامية إلى بناء جزائر خضراء، يكون فيها التشجير سلوكًا دائمًا وممارسة مجتمعية راسخة، لا تقتصر على المناسبات الظرفية، بل تمتد لتشكل ركيزة من ركائز التنمية المستدامة وصون حق الأجيال القادمة في بيئة سليمة ومتوازنة.
أحمد بن قطاف
الاعلامي احمد بن قطاف موقع شخصي اخباري واعلامي شامل
