غير أن هذا المعلم التاريخي، الذي يحمل في طياته قصة مقاومة وصمود، يواجه اليوم وضعًا مقلقًا نتيجة عوامل التدهور والتقادم، حيث بدأت ملامح التصدع تظهر على جدرانه، وتعرضت بعض أجزائه للتلف، في ظل غياب تدخل فعّال يضمن حمايته وصيانته.
ورغم إعداد دراسة تقنية لإعادة تأهيله، تُقدّر تكلفتها بنحو 20 مليون دينار جزائري، إلا أن المشروع لا يزال ينتظر التجسيد على أرض الواقع. وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مصير هذا الإرث التاريخي، وسبل الحفاظ عليه قبل فوات الأوان.
إن إعادة الاعتبار لبرج الساعة، لا تندرج فقط ضمن صون الذاكرة المحلية، بل تمثل فرصة حقيقية لتعزيز الجاذبية السياحية لمدينة بوسعادة، من خلال تحويله إلى فضاء ثقافي أو متحف مفتوح يستقطب الزوار ويُعيد إحياء تاريخ المنطقة.
وعليه، فإن هذا النداء موجّه إلى الجهات المعنية، محليًا ومركزيًا، من أجل التعجيل بإطلاق مشروع ترميم هذا المعلم، وفق رؤية متكاملة تضمن الحفاظ على طابعه التاريخي واستغلاله في إطار تنموي مستدام.
فبرج الساعة ليس مجرد بناء قديم، بل هو جزء من هوية بوسعادة… وإنقاذه اليوم هو مسؤولية جماعية تجاه الماضي، والتزام صادق تجاه الأجيال القادمة.
اكتشاف المزيد من
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
