الملتقى الدراسي الجهوي الرابع حول استراتيجيات التسيير المالي
لفائدة مديري الحماية المدنية ورؤساء مصالح الإدارة والإمداد لولايات الجنوب، بولاية تمنغاست.
في إطار تنفيذ البرنامج السنوي للمديرية العامة للحماية المدنية، لاسيما ما يتعلق بتجسيد استراتيجية التسيير المالي على المدى المتوسط ضمن البرنامج 18 المعنون بـ”الحماية المدنية”، وتطبيقًا لمقتضيات القانون العضوي للمالية رقم 18-05، خاصة ما يتعلق بإعداد وتنفيذ عقود الأهداف والأداء، تواصل المديرية العامة تنظيم سلسلة من الملتقيات الدراسية الجهوية لفائدة مديري الحماية المدنية ورؤساء مصالح الإدارة والإمداد.
وفي هذا الإطار، تحتضن ولاية تمنغاست فعاليات الملتقى الدراسي الجهوي الرابع.
أشرف على انطلاق هذا الملتقى السيد والي ولاية تمنغاست، رفقة السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي، مسؤولة الوظيفة المالية العقيد ناصري سعاد، بحضو المفتش العقيد سعدي احسن و أعضاء اللجنة الأمنية، ومدير الحماية المدنية للولاية.
ويُخصص هذا الملتقى، الذي يندرج ضمن ديناميكية إصلاح منظومة التسيير المالي العمومي، لضبط الأهداف المرتبطة بميزانية البرامج للمديرية العامة للحماية المدنية، في إطار الانتقال من ميزانية الوسائل إلى ميزانية النتائج، حيث يشكل فضاءً للتشاور وتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين، بما يعزز التنسيق القطاعي ويكرّس مبادئ الحكامة والنجاعة في استخدام الموارد العمومية.
كما يهدف هذا اللقاء إلى تحديد التوجهات الكبرى للتسيير المالي لسنة 2026، ورسم المحاور الاستراتيجية ذات الأولوية على المدى المتوسط، من خلال إعداد مخطط عمل متكامل يضمن توجيه الموارد المالية نحو دعم قدرات التدخل وتعزيز جاهزية هياكل الحماية المدنية.
وسيتم خلال أشغال الملتقى التطرق إلى وضعية المشاريع القطاعية من حيث التقدم المادي والمالي، مع الوقوف على العراقيل التي تعترض تجسيدها ميدانيًا، واقتراح الحلول العملية لتداركها وتسريع وتيرة إنجازها، بما يضمن تحقيق الأهداف المسطرة في الآجال المحددة.
كما سيشكل اللقاء مناسبة لمناقشة آليات التكفل بالمنشآت التدخلية، بدءًا من تسجيل المشاريع ضمن البرامج التنموية، مرورًا بالدراسات والمتابعة الميدانية، وصولًا إلى الاستلام النهائي، مع التأكيد على أهمية الصيانة الدورية وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لضمان جاهزيتها.
ومن جهة أخرى، سيتم الشروع في إعداد معالم خارطة طريق مالية تحضيرية، خاصة فيما يتعلق ببرمجة مشاريع جديدة لإنجاز وحدات الحماية المدنية، تحضيرًا لجلسات التحكيم المرتقبة مع وزارة المالية في إطار إعداد مشروع قانون المالية.
كما سيتضمن جدول أعمال الملتقى تقييم عمليات الدعم والمرافقة التي تؤمنها المديرية العامة لفائدة هياكلها، لاسيما في مجالات الاقتناء والتموين والصيانة، بما يعزز فعالية وسائل التدخل ويرفع من مستوى الأداء العملياتي.
وفي هذا السياق، تم رصد اعتمادات مالية معتبرة من طرف مديرية المالية والوسائل، فاقت تلك المسجلة خلال السنوات السابقة، حيث تم توزيعها على مختلف مسؤولي الأنشطة، بما يتيح تحسين ظروف التسيير وضمان تنفيذ البرامج بكفاءة وفعالية.
ويُعد هذا الملتقى محطة هامة ضمن مسار تحديث التسيير المالي للقطاع، وفرصة لتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يسهم في ترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة وتحقيق الأهداف الاستراتيجية لتطوير جهاز الحماية المدنية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطن.