الصورة تتكلم… مدرسة سيدي ثامر – سنة 1964
ذاكرة تعليمية من زمن البناء
تُعد هذه الصورة من أندر الوثائق التي تؤرّخ للمرحلة التعليمية المبكرة بعد الاستقلال، حيث التُقطت سنة 1964 بمدرسة سيدي ثامر العريقة بمدينة بوسعادة. تمثل الصورة قسمًا من التلاميذ مع معلمهم، وهي تعبّر عن روح جيل نشأ في أحضان الوطن المستقل، وتربى على قيم المعرفة والانضباط.
المعلم عمر بن حوحو… رمز التربية
يقف على يمين الصورة الأستاذ عمر بن حوحو، أحد أبرز المعلمين في تلك المرحلة، بلباس رسمي وهيئة مهيبة تعبّر عن مكانة المربي ودوره الكبير في تشكيل وعي الأجيال. لم يكن المعلم حينها مجرد ناقل للمعرفة، بل كان قائدًا ومرشدًا ومربّيًا في آن واحد.
وجوه لا تُنسى… تلاميذ القسم سنة 1964
تتوزع الصورة إلى ثلاث صفوف مرتبة من اليسار إلى اليمين، ويمثل كل صف مجموعة من التلاميذ الذين خلّدهم هذا المشهد التاريخي:
الصف الأول:
بوتشيشة مقداد، قادري عيسى، غربي محمد، بوزيان محمد، جملي عمر، نعام محمد (رحمه الله)، بوداي.
الصف الثاني:
زقاد علي، موساوي السعيد، شريف عمر، بوعشرين بلقاسم (رحمه الله)، بن سالم منير، فرحاتي عمر (رحمه الله)، معروف حملة، مفتاح البشير (رحمه الله).
الصف الثالث:
حيدش الجيلاني، العيهار محمد، زاوي الطيب، بن مختار المعروف بـ Zagor (رحمه الله)، بلواضح، ڨشاش المسعود، عماري، جلماني عمر (رحمه الله)، إدريس قدور.
قيمة تاريخية وبصرية
لا توثق هذه الصورة أسماء وملامح فقط، بل تحمل في طياتها معاني كثيرة؛ منها التواضع، والالتزام، وبساطة الحياة المدرسية. الزي الموحد البسيط، الوقفة المستقيمة، وعيون التلاميذ التي تشع بالأمل والطموح، كلها مكونات تقول لنا الكثير عن جيل صنع الفارق في صمت.
مكانها في الذاكرة
الصورة تستحق أن تكون في واجهة قسم “الذاكرة المدرسية” ضمن موسوعة بوسعادة أنفو، مرفقة بأسماء التلاميذ، وسير بعضهم إن أمكن، مع دعوة للمجتمع لتقديم شهادات عن تلك المرحلة.
الصورة تتكلم… فلننصت
هي أكثر من مجرد صورة جماعية، إنها سجل تاريخي ومرآة لذاكرة المدينة. من واجبنا أن نحفظها ونشاركها مع الأجيال الجديدة، لأن من لا ماضي له… لا حاضر يصونه ولا مستقبل يبنيه.
الاعلامي احمد بن قطاف موقع شخصي اخباري واعلامي شامل
